استمر 19 يوما.. علماء ناسا يكتشفون أطول انفجار راديوي من الشمس على الإطلاق
رصد علماء ناسا انفجارا راديويا من الشمس في أغسطس من العام الماضي بدا عاديا في البداية، إلا أنهم فوجئوا بعدم توقفه.
فعادة ما تستمر الانفجارات الراديوية الشمسية من هذا النوع لبضع ساعات أو أيام فقط، لكن هذا الانفجار كان مختلفا تماما.
NASA: Missions Track Record-Breaking Radio Burst from Sun https://t.co/D8GrGYkew7
— AAS Press Office (@AAS_Press) May 18, 2026
فعندما انتهى أخيرا، تبين أنه استمر لمدة 19 يوما متواصلة، محطما الرقم القياسي السابق الذي كان خمسة أيام فقط، ومتجاوزا كل توقعات العلماء.
وهذا النوع من الانفجارات يعرف باسم "الانفجارات الراديوية من النوع الرابع"، وهي تنشأ من خزانات من الإلكترونات المحاصرة داخل المجالات المغناطيسية للشمس.

"الأوج" يقترب.. الأرض تصل أبعد مسافة عن الشمس في 6 يوليو
ولحسن الحظ، فإن الموجات الراديوية نفسها غير ضارة بالأرض، لكن البيئات المغناطيسية نفسها التي تنتج هذه الانفجارات يمكنها أيضا إطلاق نشاط شمسي آخر أكثر خطورة، حيث ترسل جزيئات مشحونة باتجاه الأرض قد تؤثر سلبا على الأقمار الصناعية والمركبات الفضائية.
ولتحليل هذا الحدث الاستثنائي، جمع العلماء بيانات من أربع بعثات فضائية مختلفة: ثلاث بعثات تابعة لناسا وهي مرصد "ستيريو" للعلاقات الشمسية الأرضية، ومسبار "باركر" الشمسي، ومركبة "ويند"، بالإضافة إلى مسبار "سولار أوربيتر" المشترك بين وكالة الفضاء الأوروبية وناسا.
واللافت أن كل مهمة من هذه المهام راقبت الانفجار الراديوي لبضعة أيام فقط خلال مدته التي استمرت 19 يوما، وذلك لأن دوران الشمس كان يحمل منطقة الانفجار تدريجيا إلى مجال رؤية كل مركبة فضائية على حدة، حيث كانت هذه المركبات موزعة في مواقع مختلفة داخل النظام الشمسي الداخلي.

اكتشاف علاقة غريبة بين البقع الشمسية وسقوط الحطام الفضائي على الأرض
واستخدم العلماء تقنية جديدة مبتكرة بالاعتماد على بيانات مركبة "ستيريو" ليتوصلوا إلى تحديد المصدر الدقيق للانفجار الراديوي، فتبين أنه نابع من ميزة مغناطيسية ضخمة في الغلاف الجوي للشمس تعرف باسم "المسرب الخوذي" (helmet streamer)، وهي هياكل قمعية الشكل يمكن رؤيتها حول الشمس أثناء الكسوف.
ويعتقد العلماء أن ثلاثة انفجارات هائلة متتالية تعرف بالانبعاثات الكتلية الإكليلية، حدثت جميعها في المنطقة نفسها، هي التي زودت هذا الحدث الطويل بالوقود اللازم لاستمراره كل هذه المدة.
وتعد هذه النتائج مهمة للعلماء لأنها تساعدهم في فهم آلية عمل هذه الانفجارات الراديوية بشكل أفضل، وتحديد مصادرها بدقة أكبر، مما يساهم في نهاية المطاف في تحسين القدرة على التنبؤ بطقس الفضاء وحماية التقنيات الحساسة على الأرض وفي الفضاء من تأثيرات العواصف الشمسية المحتملة، وذلك رغم أن الانفجارات الراديوية من النوع الرابع بحد ذاتها لا تشكل أي تهديد مباشر لنا.
نشرت نتائج هذه الدراسة في مجلة The Astrophysical Journal Letters العلمية.
المصدر: .iflscience
إقرأ المزيد
علماء يكتشفون سلوكا غامضا للشمس بعد الاستماع إلى "نبضها" لأول مرة
اكتشف العلماء أن الشمس تتصرف بطرق غامضة وغير متوقعة، وذلك بعد أن تمكنوا من الاستماع إلى موجات صوتية دقيقة تنبعث من داخلها، شبهوها بـ"نبض" الشمس.
اكتشاف إشارة خفية تحت سطح الشمس يعيد تشكيل علم الفلك
اكتشف علماء الفلك نمطا جديدا من النشاط المغناطيسي تحت سطح الشمس، لا يمكن رصده من خلال مراقبة البقع الشمسية أو المجال المغناطيسي السطحي.
اكتشاف "مصنع كوني" عملاق خلف المشتري
قبل مليارات السنين، لم تكن الكواكب تتشكل في أي مكان عشوائيا في الفضاء، بل في مناطق خاصة يمكن تشبيهها بـ"الحضانات" أو "المصانع" الكونية.
روسيا تطور منظومة فضائية جديدة لرصد الشمس
يتعاون معهد أبحاث الفضاء التابع لأكاديمية العلوم الروسية مع شركة "جيوسكان"، لتطوير منظومة أقمار صناعية جديدة ستستخدم لرصد الشمس ودراستها.
الانفجارات الراديوية الشمسية تكشف أسرار الغلاف الجوي المضطرب للشمس
توصلت دراسة جديدة إلى أن الانفجارات الراديوية الشمسية يمكن أن تكشف معلومات مهمة عن البنية المضطربة للغلاف الجوي للشمس.
التعليقات