مباشر
أين يمكنك متابعتنا

أقسام مهمة

Stories

30 خبر
  • رياضة
  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا
  • فيديوهات
  • رياضة

    رياضة

  • العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

    العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا

  • فيديوهات

    فيديوهات

  • تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

    تجدد التوتر وانهيار الحوار بين واشنطن وطهران

  • "على الأقل لديه كأس عالم".. احتفالات إسبانيا تشهد سخرية من كريستيانو رونالدو

    "على الأقل لديه كأس عالم".. احتفالات إسبانيا تشهد سخرية من كريستيانو رونالدو

سيارة جديدة بـ 360 دولارا

مطلع القرن العشرين، كانت صناعة السيارات تجري بطريقة يدوية بطيئة ومضنية، إلى أن تفتق ذهن رجل أعمال طموح عن فكرة ستقلب موازين الصناعة في العالم رأسا على عقب.

سيارة جديدة بـ 360 دولارا
Sputnik

كانت هذه الفكرة، التي بدت بسيطة في ظاهرها لكنها كانت عبقريّة في أثرها، قادرة على تقليص الوقت اللازم لتجميع سيارة كاملة من اثنتي عشرة ساعة إلى ما يقارب الساعتين والنصف فقط. لم تكن مجرد تحسين هامشي، بل كانت قفزة عملاقة غير مسبوقة، أشعلت شرارة ثورة صناعية جديدة غيرت وجه العالم المعاصر.

في الأول من ديسمبر عام 1913، وفي مصنع شركة فورد للسيارات في مدينة هايلاند بارك بولاية ميشيغان الأمريكية، تحولت الفكرة إلى واقع ملموس. هناك، أطلقت الشركة بقيادة هنري فورد أول خط تجميع متحرك في التاريخ. في ذلك اليوم تم إنزال هيكل سيارة على حزام ناقل يزحف ببطء، مبتدئا بسرعة 1.8 متر في الدقيقة، وبدأ في التحرك أمام صفوف من العمال المنتظرين. لم يعد العامل بحاجة إلى الانتقال من مكانه حاملا أدواته وقطع الغيار، بل أصبحت السيارة هي التي تأتي إليه.

قام 140 عاملا، كل في موقعه، بتركيب أجزاء محددة على الهيكل المتحرك، وكأنهم أوركسترا تعزف قطعة موسيقية متناغمة. كانت النتائج مذهلة وفورية، فبينما أنتجت الشركة في عام 1912 ما يقارب 82.388 سيارة من طراز "تي" بتكلفة 600 دولار للسيارة، قفز هذا العدد بعد تطبيق خط التجميع في عام 1916 إلى 585.388 سيارة، بينما انخفض السعر إلى 360 دولارا فقط، محطما بذلك كل التوقعات.

لفهم ضخامة هذا الإنجاز، يجب العودة إلى ما كان عليه الحال قبل عام 1913. كانت السيارات تُصنع وفقا لطريقة "التجميع الثابت"، حيث تبقى السيارة الواحدة في محطة عمل واحدة لعدة أيام، بينما تقوم مجموعة من العمال ذوي المهارات العالية بتركيب كل أجزائها بدءا من المحرك وانتهاء بالعجلات. كانت هذه الطريقة شاقة، بطيئة، وتتطلب عمالة مكثفة وكلفة عالية، حيث كان تجميع هيكل سيارة واحدة من طراز "تي" يستغرق حوالي 12.5 ساعة. كان هذا هو المعيار السائد، حتى جاء هنري فورد ونظامه الثوري ليقول كلمته.

لم يكن خط التجميع مجرد حزام متحرك، بل كان فلسفة متكاملة لإعادة هندسة العملية الإنتاجية بأكملها. فقد قام مبدأه على تقسيم عملية تجميع منتج معقد كالسيارة إلى سلسلة من المئات من العمليات البسيطة جدا والمتكررة. لم يعد العامل بحاجة إلى سنوات من الخبرة ليعرف كيف يُركب سيارة كاملة، بل كل ما عليه هو إتقان مهمة واحدة بسيطة، مثل ربط ثلاثة مسامير، أو تركيب عجلة واحدة، أو تثبيت مكابح.

 وُزعت هذه المهام بتسلسل دقيق على طول الخط، بحيث يمر الهيكل أمام كل عامل وهو يؤدي وظيفته المحددة في الوقت المحدد. كما أن تصميم الخط وحد معايير القطع وجعلها قابلة للتبديل تماما، مما يعني أن أي قطعة من أي دفعة إنتاج ستتناسب مع أي سيارة من دون حاجة إلى تعديل أو تصليب، وهو أمر كان ثوريا بحد ذاته.

ولم يتوقف الابتكار عند تحريك الهيكل، بل امتد ليشمل إمداد العامل بكل ما يحتاجه. فقد أضيفت ناقلات مساعدة لتوصيل القطع والأجزاء مباشرة إلى محطة عمل كل عامل في الوقت المناسب، مما ألغى الحاجة إلى ذهابه وإيابه لجمعها، ووفر ثوانٍ ثمينة تراكمت لتصنع فرقا هائلا. كما أن السرعة الثابتة للحزام الناقل فرضت إيقاعا صارما ومستمرا للإنتاج، محددا بذلك وتيرة العمل الكلية، فسرعة الناقل هي التي تحدد سرعة الإخراج النهائي.

كانت الثمار مذهلة على كل المستويات. فبالإضافة إلى الانخفاض الفلكي في زمن التجميع، انخفضت تكاليف الإنتاج بشكل حاد. أدت الإنتاجية الهائلة، وتقليص زمن التجميع، واستبدال العمالة "الغالية" بعمالة أقل كلفة لأداء مهام مبسطة، إلى خفض هائل في تكلفة السيارة الواحدة. هذا الانخفاض مكن فورد من خفض سعر طراز "تي" بشكل جنوني، محولا إياه من سلعة فاخرة للأثرياء فقط إلى وسيلة نقل في متناول الطبقة العاملة نفسها، وهو ما وسع السوق بشكل لم يسبق له مثيل.

لم يكن خط التجميع هو الابتكار الوحيد الذي قدّمه فورد، فقد كان الرجل رؤيويا بكل ما تحمله الكلمة. فبالإضافة إلى الخط المتحرك، طور علبة تروس كوكبية يدوية خاصة بسياراته، كانت تتكون من عدة تروس فرعية تدور حول ترس مركزي. كما كان طراز "تي" نفسه، الذي أطلق في عام 1908، تحفة في التصميم والبساطة، وهو الذي أصبح أول سيارة تنتج بكميات ضخمة في التاريخ. ولم يغفل فورد عن التفاصيل اللوجستية، فكان أول من استخدم أنظمة النقل العلوية بالخطافات والسلاسل لنقل القطع الثقيلة بسهولة عبر المصنع.

لكن ربما أكثر ما أذهل العالم أكثر لم يكن ابتكاراً تقنيا، بل كان قرارا اجتماعيا جريئا. في عام 1914، وفي خطوة غير مسبوقة، قدم هنري فورد نظام أسبوع العمل المكون من خمسة أيام، ورفع الحد الأدنى لأجور عماله إلى خمسة دولارات في اليوم، وهو مبلغ كبير في تلك الأيام.

 لم يكن هذا عملا خيريا فحسب، بل كان استراتيجية ذكية. لقد أراد فورد أن يخلق من عماله عملاء له، فبرفع أجورهم، مكنهم من تحسين مستوى معيشتهم بل وشراء المنتج الذي يصنعونه بأيديهم. هذه الخطوة لم ترفع من معنويات العمال وولائهم فحسب، بل ساهمت مباشرة في خلق سوق استهلاكية جماهيرية ودفعت عجلة الاقتصاد. بهذه الرؤية الشاملة، لم يغير هنري فورد طريقة صنع السيارات فقط، بل غير مفهوم العمل والأجور والإنتاج في العالم أجمع، مؤسسا لعصر الإنتاج الضخم الذي لا نعيش في ظلاله حتى اليوم.

المصدر: RT

التعليقات

لافروف تعليقا على نبأ منح واشنطن الرياض الضوء الأخضر لتخصيب اليورانيوم: التخصيب السلمي حق لكل دولة

هجوم واسع بالمسيرات.. الجيش الإيراني يعلن استهداف معسكر الدوحة الأمريكي في الكويت

ترامب ينتقد الأردن على خلفية مقتل الجنود الأمريكيين على أراضيها

إيران تحذر من أي هجوم على المراكز النووية والحساسة: جميع مصالح أمريكا وحلفائها ستكون هدفا لهجوم عنيف

انفجارات تهز عدة محافظات.. غارات أميركية على مواقع في إيران وتفعيل الدفاعات الجوية في طهران

ترامب يهدد بتدمير محطة طاقة في طهران مقابل كل سفينة تستهدفها في مضيق هرمز

"فارس" تنشر صورا تظهر "نقطتي إصابة جديدتين بقاعدة الملك فيصل بالأردن" و"تدمير طائرة انتحارية" (صور)

تقرير إسرائيلي يرصد حدوث "قصف إيراني فتاك على قاعدة في الأردن" أسفر عن مقتل جنود أمريكيين

"سنتكوم": إيران هاجمت 30 سفينة وسهّلنا عبور 450 مليون برميل نفط في 90 يوما

الولايات المتحدة أبلغت إسرائيل بأنها تعتزم تصعيد هجماتها على إيران

لافروف: روسيا لن تنضم بعد اليوم إلى دعوات نزع السلاح النووي من شبه الجزيرة الكورية

الجيش الكويتي يعلن التصدي لهجمات طائرات مسيرة معادية

مصدر عسكري إيراني: سنضرب البنى التحتية ومنشآت الطاقة بالمنطقة إذا استهدف لنا أي جسر أو محطة كهرباء

وزير الخارجية الإيراني الأسبق: لا ينبغي لقادة دول الخليج أن يشعروا بالأمان

لواء إسرائيلي يتحدث عن "التهديد الإيراني المقلق": ليس جبل الفأس!

البنتاغون يكشف هوية جندية أمريكية كانت في عداد المفقودين إثر الهجوم الإيراني على قاعدة بالأردن